تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾.

العاقل لا يبالي باعتراض السفيه، ولا يلقي له ذهنه، ودلت الآية على أنه لا يعترض على أحكام الله إلا سفيه جاهل معاند، وأما الرشيد المؤمن العاقل فيتلقى أحكام ربه بالقبول والانقياد والتسليم؛ كما قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [الأحزاب: (36)]، ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء: (65)]. [السعدي: (70)]

-[السؤال]- ما موقف المؤمن الحقيقي من الأحكام الشرعية؟

(2) - ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾.

وتقديم الإخبار بالقول على الوقوع لتوطين النفس به؛ فإن مفاجأة المكروه أشد إيلاما، والعلم به قبل الوقوع أبعد من الاضطراب، ولما أن فيها إعداد الجواب؛ والجواب المعد قبل الحاجة إليه أقطع للخصم. [الآلوسي: (2) / (2)]

-[السؤال]- لماذا قدم الإخبار بقولهم قبل وقوع الحادثة؟

(3) - ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾.

وقد كان في قوله: ﴿السفهاء﴾ ما يغني عن رد قولهم، وعدم المبالاة به، ولكنه تعالى مع هذا لم يترك هذه الشبهة حتى أزالها وكشفها مما سيعرض لبعض القلوب من الاعتراض، فقال تعالى: ﴿قل﴾ لهم مجيبًا: ﴿لله المشرق والمغرب﴾. [السعدي: (70).]

-[السؤال]- هل يكفي وصف المعترضين على الأحكام الشرعية بالسفاهة عن الرد عليهم؟

(4) - ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾.

والوسط ههنا الخيار والأجود ... ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خَصَّها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المذاهب. [ابن كثير: (1) / (181)]

-[السؤال]- كيف تدل الآية على أفضلية دين الإسلام على غيره من الأديان؟

(5) - ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾.

لو أقام عليهم كل دليل على صحة ما جاءهم به لما اتبعوه وتركوا أهواءهم؛ كما قال تعالى: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس: (96)]، ولهذا قال هاهنا: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾. [ابن كثير: (1) / (184)]

-[السؤال]- الهداية منةً من الله سبحانه وليست بمجرد الإقناع العقلي، وضح ذلك من الآية؟

تدبر وعمل · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤١