تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: اذكر مثالاً يبين دقة فهم الصحابة -رضي الله عنهم- للقرآن، وعملهم به.

(5) - ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾.

أثنى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية على من أحب الطهارة وآثر النظافة، وهي مروءة آدمية، ووظيفة شرعية. [القرطبي: (10) / (381).]

-[السؤال]- ما منزلة الطهارة والنظافة في ديننا الحنيف؟

(6) - ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

وتأسيس البناء على التقوى والرضوان هو: بحسن النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه. والتأسيس على شفا جرف هار هو: بفساد النية، وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين، فذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع. [ابن جزي: (369).]

-[السؤال]- متى يكون تأسيس البناء على التقوى، ومتى يكون تأسيسه على شفا جرف هار؟

(7) - ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

وإذا أردت أن تعرف مقدار الصفقة فانظر إلى المشتري من هو؟! وهو الله جل جلاله. وإلى العِوَض؛ وهو أكبر الأعواض وأجلها: جنات النعيم. وإلى الثمن المبذول فيها؛ وهو النفس والمال الذي هو أحب الأشياء للإنسان. وإلى من جرى على يديه عقد هذا التبايع؛ وهو أشرف الرسل. وبأيِّ كتاب رُقِمَ؟! وهي كتب الله الكبار المنَزلة على أفضل الخلق. [. السعدي: (353)]

-[السؤال]- ما مقدار عظمة هذه الصفقة والبيعة بين الله والمؤمنين؟

-[التوجيهات]-

(1) - الشعارات البراقة للمنافقين، والتظاهر بعمل الخير لا تخدع من يتدبر القرآن الكريم، ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.

(2) - لا تكن عونا لمن يريد تمزيق شمل الأمة، أو إفساد جيلها، أو تغريب نسائها، وتذكر قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾.

(3) - ادع الله تعالى أن تكون أعمالك مبنية على تقوى الله تعالى، وطلب رضوانه والإخلاص له، ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٣٩٦