-[معاني الكلمات]-
﴿مَرَدُوا﴾ لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا.
﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ تُرَفِّعُهُمْ بِهَا عَنْ مَنَازِلِ المُنَافِقِينَ.
﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادْعُ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ.
﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رَحْمَةٌ، وَطُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ.
﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
فدخل في معنى ذلك من بنى أبنية يضاهي بها مساجد المسلمين لغير العبادات المشروعة من المشاهد وغيرها؛ لا سيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوى بها شبهها بمسجد الضرار. [ابن تيمية: (3) / (447)]
-[السؤال]- هل تدخل المباني التي تنشر باطل أهل البدع في معنى مسجد الضرار؟ ولماذا؟
(2) - ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
أي: يفرقون به جماعتهم ليتخلف أقوام عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدلك على أن المقصد الأكبر والغرض الأظهر من وضع الجماعة: تأليف القلوب والكلمة على الطاعة. [البغوي (2) / (366).]
-[السؤال]- ما المقصود من تشريع الصلاة في الجماعة؟ وكيف راعى الشرع هذا المقصد؟
(3) - ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾.
المعصية تؤثر في البقاع؛ كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار، ونهي عن القيام فيه، وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد قباء، حتى قال الله فيه: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾؛ ولهذا كان لمسجد قباء من الفضل ما ليس لغيره، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء كل سبت يصلي فيه، وحث على الصلاة فيه. [السعدي: (352)]
-[السؤال]- بركة الطاعة تتعداها إلى مكان فعلها، وشؤم المعصية يتعداها إلى مكان فعلها، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية؟
(4) - ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾.
يستفاد من الآية صحة ما اتفق عليه الصحابة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- مع عمر -رضي الله تعالى عنه- حين شاورهم في التاريخ فاتفق رأيهم على أن يكون من عام الهجرة لأنه الوقت الذي أعزَّ اللهُ فيه الإسلام ... فوافق رأيهم هذا ظاهر التنزيل، وفهمنا الآن بنقلهم أن قوله تعالى: ﴿من أول يوم﴾ أن ذلك اليوم هو أول أيام التاريخ الذي نؤرخ به الآن. [الآلوسي: (11) / (31).]