(4) - ﴿فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾.
وهذه حالة لا تنبغي للعبد: أن يكون رضاه وغضبه تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعاً لمرضاة ربه. [السعدي: (340)]
-[السؤال]- كيف يكون رضى المسلم صحيحا؟
(5) - ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾.
يعيبك في أمرها وتفريقها، ويطعن عليك فيها ... يعني: أن المنافقين كانوا يقولون: إن محمداً لا يعطي إلا من أحب. [البغوي: (2) / (293)]
-[السؤال]- ما نسمعه من تشكيك في نيات العلماء والدعاة؛ هل هو أمر جديد على الأمة، أم قديم؟
(6) - ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿ويقولون هو أذن﴾ أي: يسمع كل ما يقال له ويصدّقه ... ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي: يسمع الخير والحق، ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك إذا صدقتك. [ابن جزي: (1) / (262)]
-[السؤال]- لم وصف المنافقون النبي - صلى الله عليه وسلم - بـ ﴿أذن﴾؟ وكيف رد الله عليهم؟
(7) - ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه. [السعدي: (342)]
-[السؤال]- اذكر صورةً من صور العذاب الأليم الدنيوي لشاتم الرسول؟
-[التوجيهات]-
(1) - زينة الدنيا قد تكون استدراجا للكافر والفاسق، فلا تغتر بالمظاهر، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
(2) - من صفات الغافل والمنافق أنه إذا أعطي من الدنيا رضي، وإذا منع منها سخط، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾.
(3) - من صفات المنافقين: اللمز في المؤمنين -وهو العيب في خفاء- ويدرك ذلك الذكي الفطن، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - راجع طريقة تعاملك؛ فلا تفرط في أموالك وأولادك وتضيعهم، ولا تبالغ في الاهتمام بهم حتى تُغضب الله من أجلهم، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾