(1) - اجمع صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في السورة، ثم احذر الوقوع فيها، ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ﴾.
(2) - تدبر هذه الآية وتمثل مقاصدها، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
(3) - سل الله تعالى الشهادة بصدق يبلغك منازل الشهداء، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ دَبَّرُوا الْحِيَلَ.
﴿تَرَبَّصُونَ﴾ تَنْتَظِرُونَ.
﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾.
فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ فإنه لا غبطة فيها ... ومن وبالها العظيم الخطر: أن قلوبهم تتعلق بها، وإراداتهم لا تتعداها؛ فتكون منتهى مطلوبهم، وغاية مرغوبهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون. [السعدي: (340)]
-[السؤال]- كيف تكون أموال المنافقين وأولادهم سبباً لكفرهم بالله العظيم؟
(2) - ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾.
وهكذا كل مَن أراد استدراجه سبحانهُ؛ فإنه في الغالب يكثِّرُ أموالهم وأولادهم لنحو هذا؛ لأنهم إذا رأوا زيادتهم بها على بعض المُخلِصِين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم، وحسن حالتهم، فيستمرون عليها حتى يموتوا، فهو سبحانهُ لم يرد بها منحتهم، بل فتنتهم ومحنتهم. [البقاعي: (3) / (334)]
-[السؤال]- هل كثرة المال والولد والنعيم تدل دائما على رضى الله سبحانه عن الإنسان؟
(3) - ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾.
فرضاهم لغير الله، وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة، أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه: إن حصل له رضي، وإن لم يحصل له سخط؛ فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. [ابن تيمية: (3) / (380)]
-[السؤال]- الرق والعبودية في الحقيقة هي عبودية القلب، بين ذلك من خلال الآية الكريمة؟