تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟

(3) - ﴿وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي: (317) - (318)]

-[السؤال]- كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟

(4) - ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾.

والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي: (318)]

-[السؤال]- ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟

(5) - ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾.

ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية: (3) / (265)]

-[السؤال]- هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟

(6) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي: (318)]

-[السؤال]- بِمَ تكون حياة القلب؟

(7) - ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِي﴾.

يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير: (2) / (285)]

-[السؤال]- إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟

-[التوجيهات]-

(1) - إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، {وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ

تدبر وعمل · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٣٤٦