تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾.

(2) - ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾.

(3) - زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.

﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.

﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.

﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.

﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.

﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.

﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.

﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.

﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.

﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾.

أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير: (2) / (283)]

-[السؤال]- إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟

(2) - ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾.

إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي: (2) / (206)]

تدبر وعمل · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٣٤٥