تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) - ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي: (9) / (458)]

-[السؤال]- أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

(3) - ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾.

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور: (9) / (278)]

-[السؤال]- كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

(4) - ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾.

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي: (316)]

-[السؤال]- لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

(5) - ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي: (2) / (201)]

-[السؤال]- ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

(6) - ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾.

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور: (9) / (283)]

-[السؤال]- لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

(7) - ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم والأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله ورسوله، فكل من شاق الله ورسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية: (3) / (259)]

-[السؤال]- ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

-[التوجيهات]-

(1) - قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾.

(2) - من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٣٤٤