﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي: (316)]
-[السؤال]- ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
-[التوجيهات]-
(1) - من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.
(2) - يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
(3) - تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة، ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
(2) - اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
(3) - حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾.
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي: (316)]
-[السؤال]- فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟