السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟
(5) - ﴿وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّآتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي: (2) / (164)]
-[السؤال]- ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟
(6) - ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾.
﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي: (307)]
-[السؤال]- ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟
(7) - ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.
﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي: (9) / (374)]
-[السؤال]- لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟
-[التوجيهات]-
(1) - المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.
(2) - لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.
(3) - تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّآتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
(2) - اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.
(3) - حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.