﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.
﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.
﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلامًا صَرِيحًا.
﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.
﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.
﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.
﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.
﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلافِهِمْ.
﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.
﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.
﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.
﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾.
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي: (308)]
-[السؤال]- لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
(2) - ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾.
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي: (309)]
-[السؤال]- ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟