السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟
(3) - ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُورِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾.
﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي: (2) / (152)]
-[السؤال]- بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟
(4) - ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُورِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾.
فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية: (3) / (198)]
-[السؤال]- التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟
(5) - ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾.
قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: (5)]. [البغوي: (2) / (152)]
-[السؤال]- ما أشد عقوبات المتكبرين؟
(6) - ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾.
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير: (2) / (237)]
-[السؤال]- في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.
(7) - ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾.
إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية: (3) / (198)]
-[السؤال]- من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟
-[التوجيهات]-
(1) - من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾.
(2) - تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾