تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم. [القرطبي: (9) / (296)]
-[السؤال]- من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
(7) - ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾.
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي: (300)]
-[السؤال]- لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
-[التوجيهات]-
(1) - جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾.
(2) - مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾.
(3) - مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ﴾.
(2) - سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق، ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
(3) - انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ﴾.
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: (54)]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: {فقال أنا ربكم