تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت. [القرطبي: (9) / (130)]

-[السؤال]- لماذا لا ينفع الإيمان إذا طلعت الشمس من مغربها؟

(2) - ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾.

والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب، وكان اختياراً من العبد، فأما إذا وجدت الآياتُ صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة؛ لأنه يشبه الإيمان الضروري؛ كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموتَ أقلع عَمَّا هو فيه. [السعدي: (281)]

-[السؤال]- من خلال الآية بين- باختصار- أهمية الإيمان بالغيب.

(3) - ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾.

الإنسان يكتسب الخير بإيمانه؛ فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان، فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك. [السعدي: (282)]

-[السؤال]- قد يعمل المشركون بعض أعمال الخير في الدنيا، فهل يفيدون منها في الآخرة؟ ولماذا؟

(4) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَىْءٍ﴾.

قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً﴾ قال: هم أهل البدع والشبهات؛ فهم في أمور مبتدعة في الشرع، مشتبهة في العقل. [ابن تيمية: (3) / (117)]

-[السؤال]- هل يدخل أهل البدع في هذه الآية الكريمة؟

(5) - ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وهذا عموم، ثم خَصَّص من ذلك أشرف العبادات فقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ أي: ذبحي؛ وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال لما هو أحب إليها؛ وهو الله تعالى. [السعدي: (282)]

-[السؤال]- الصلاة والنسك داخلة في الآية الأولى، فلماذا أفردهما بالذكر؟

(6) - ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

أي: حياتي ووفاتي ﴿لله رب العالمين﴾ أي: هو يحييني، ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. [البغوي: (2) / (86)]

-[السؤال]- كيف يكون المحيا والممات لله رب العالمين؟

(7) - ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

ترهيب وترغيب أن حسابه وعقابه سريع فيمن عصاه، وخالف رسله، وإنه لغفور رحيم لمن والاه، واتبع رسله فيما جاؤوا به من خبر وطلب ... فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة

تدبر وعمل · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٨٨