تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما وحد سبيله لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل؛ لتفرقها، وتشعبها. [ابن كثير: (2) / (182)]

-[السؤال]- لم جاء لفظ سبيل الله مفرداً، ولفظ سبل غير الله مجموعا؟

(7) - ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾.

تستخرج منه البركات؛ فما من خير إلا وقد دعا إليه، ورغَّب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه، وحَذَّر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله، وعواقبها الوخيمة. [السعدي: (281)]

-[السؤال]- ما وجوه البركة التي تضمنها هذا الكتاب العزيز؟

-[التوجيهات]-

(1) - التزام الإسلام، والبراءة من غيره من الملل والطرق المنحرفة والمبتدعة هو الطريق المستقيم الموصل إلى الجنة، ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِي﴾.

(2) - لقد حَذَّر الله من العبث بحقوق اليتامى، ومن أكل أموالهم؛ فابتعد عن ذلك أشد الابتعاد، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾.

(3) - من كان له عملٌ وتجارةٌ قائمة على الكيل والوزن فليخشَ الله تعالى، وليحذر من التطفيف، ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - اكفل يتيمًا مباشرة، أو عن طريق مؤسسة موثوق فيها؛ فإن الله تعالى وصى باليتيم في ماله، فكيف بمن يكفله من عنده؟! ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾.

(2) - انصح بعض الباعة المطففين في المكيال والميزان، ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.

(3) - تعاهد نفسك بقول العدل في كل أمر، ولو على نفسك، ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ يَصِلَ إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ، وَيَكُونَ رَاشِدًا.

﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

﴿دِرَاسَتِهِمْ﴾ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ.

﴿وَصَدَفَ﴾ أَعْرَضَ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾.

قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن؛ فيصير الناس كلهم -لإيقانهم بدنو القيامة- في حال من حضره الموت في انقطاع

تدبر وعمل · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٨٧