(4) - ﴿انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
﴿وضل عنهم﴾: زال وذهب عنهم ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الأصنام؛ وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها؛ فبطل كله في ذلك اليوم. [البغوي: (2) / (14)]
-[السؤال]- كيف ضل عنهم باطلهم في ذلك اليوم؟
(5) - ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾.
أي: ومن هؤلاء المشركين قوم يحملهم بعض الأوقات بعض الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه؛ ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير، ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ أي: أغطية وأغشية؛ لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. [السعدي: (254)]
-[السؤال]- هل الابتعاد عن القرآن عقوبةٌ ربانية؟ وضح ذلك من خلال الآية؟
(6) - ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾.
﴿وَجعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: ﴿أكنة﴾ جمع كنان؛ وهو الغطاء، و ﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية: أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة. [ابن جزي: (1) / (266)]
-[السؤال]- بيّن سبب عدم انتفاع الكفار بالقرآن؟
(7) - ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْئَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.
أي: لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ﴿وما يشعرون﴾. [البغوي: (2) / (16).]
-[السؤال]- قد يحمل الإنسان إثمه وإثم غيره، كيف يكون ذلك؟
-[التوجيهات]-
(1) - الكذب على النفس، واقناعها بالمعاصي، والتهاون في الطاعات، لا ينفعك يوم القيامة؛ لأنه وقت تكشف الحقائق، ﴿انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
(2) - الآراء والمعتقدات الباطلة ستضل عن صاحبها يوم القيامة، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
(3) - الذنوب توجد حائلاً بين العبد وتدبر كتاب الله، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾.
* العمل بالآيات