(3) - بادر بالانقياد للأوامر الربانية، ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الاستهزاء بالخلق؛ وخاصة أهل الصلاح منهم، ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾.
(2) - تذكر أن الله كتب على نفسه الرحمة، ثم اسأله وتضرع إليه أن يرحمك، وأن يجعلك رحيما بالخلق، ﴿قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾.
(3) - إذا دعتك نفسك اليوم للوقوع في معصية فردد قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ.
﴿فَحَاقَ﴾ أَحَاطَ وَنَزَلَ.
﴿يَمْسَسْكَ﴾ يُصِبْكَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾.
وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيُقِرُّني على ما قلت لكم ... فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يُقِرَّ كاذباً عليه، زاعماً أن الله أرسله ولم يرسله، وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وينصره ويخذل من خالفه وعاداه، فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟! [السعدي: (252) - (253)]
-[السؤال]- ما وجه كون الله شهيداً بين الرسول ومن كذبه؟
(2) - ﴿وَأُوحِيَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾.
أمر بتبليغ الأقرب منه مكانا ونسبا، ثم بتبليغ طائفة بعد طائفة حتى تبلغ النذارة إلى جميع أهل الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ أي: من بلغه القرآن؛ فكل من بلغه القرآن فقد أنذره محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن تيمية: (3) / (20)]
-[السؤال]- تبليغ هذا الدين واجب شرعي، فكيف تكون خطواته؟
(3) - ﴿وَأُوحِيَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾.
﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ عقابَه، وأُنذِرَ به من بلغه من سائر الناس غيركم -إن لم ينته إلى العمل بما فيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والإيمان بجميعه- نزول نقمة الله به. [الطبري: (11) / (290)]
-[السؤال]- المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به، وضح ذلك؟