تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. [السعدي: (251)]

-[السؤال]- ما الذي يمنع العبد من الإفادة من رحمة ربه سبحانه وتعالى؟

(4) - ﴿قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾.

الإخبار بأن لله ما في السماوات وما في الأرض يثير سؤال سائل عن عدم تعجيل أخذهم على شركهم بمن هم ملكه؛ فالكافر يقول: لو كان ما تقولون صدقا لعجل لنا العذاب، والمؤمن يستبطئ تأخير عقابهم، فكان قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ جوابا لكلا الفريقين بأنه تفضل بالرحمة؛ فمنها: رحمة كاملة؛ وهذه رحمته بعباده الصالحين، ومنها: رحمة موقتة؛ وهي رحمة الإمهال والإملاء للعصاة والضالين. [ابن عاشور: (7) / (151)]

-[السؤال]- ما مناسبة ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾ لما قبلها؟

(5) - ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.

خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر. [البغوي: (2) / (11)]

-[السؤال]- لماذا خص تعالى السكون بالذكر؟

(6) - ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾.

أشار تعالى بقوله هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ بعد قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ إلى أن فضله وعطاءه الجزيل لا يقدر أحد على رده عمن أراده له تعالى؛ كما صرح بذلك في قوله: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: (107)] الآية. [الشنقيطي: (1) / (475)]

-[السؤال]- ما مناسبة ختم هذه الآية بـ ﴿فهو على كل شيء قدير﴾؟

(7) - ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

ويجوز أن يكون الأول كناية عن الأقوى والأمكن في الإسلام؛ لأن الأول في كل عمل هو الأحرص عليه، والأعلق به؛ فالأولية تستلزم الحرص والقوة في العمل، كما حكى الله تعالى عن موسى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ [الأعراف: (143)]، فإن كونه أولهم معلوم، وإنما أراد: أني الآن بعد الصعقة أقوى الناس إيمانا. [ابن عاشور: (7) / (158)]

-[السؤال]- ما المقصود بالأولية هنا؟ وماذا تفيد من ذلك؟

-[التوجيهات]-

(1) - لا تتخذ ولياً تصرف له عبادتك وتتكل عليه غير الله تعالى، ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾.

(2) - إذا استهزأ بك أحد من الناس فتذكر أن المرسلين من قبلك استهزئ بهم؛ فلا تحزن؛ فإن العاقبة للتقوى، ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٤٨