(3) - ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾.
وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه، الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته. [القرطبي: (8) / (302)]
-[السؤال]- لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
(4) - ﴿إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾.
خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم، والانطواء على المعلومات. [ابن عطية: (2) / (263)]
-[السؤال]- ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟
(5) - ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
لم يقل «الغفور الرحيم»، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛ فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛ فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم ... والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم، ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم. [ابن القيم: (1) / (337)]
-[السؤال]- لم قال في الآية الكريمة: ﴿العزيز الحكيم﴾، ولم يقل: «الغفور الرحيم»؟
(6) - ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾: عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛ فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه. [ابن جزي: (1) / (260)]
-[السؤال]- بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق.
(7) - ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾.
فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى، وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة، ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى في حاله تلك وصدقه في ما قال؛ فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛ وإن كان اللفظ يعمه وسواه. [ابن عطية: (2) / (263)]
-[السؤال]- في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
-[التوجيهات]-
(1) - إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد، فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد، {قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ