تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(6) - ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾.

إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: (2) / (208)]

-[السؤال]- بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية.

(7) - ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.

﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: (2) / (213)]

-[السؤال]- أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟

-[التوجيهات]-

(1) - الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾.

(2) - الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَائْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.

(3) - المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.

(2) - احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾.

(3) - أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿لا ذَلُولٌ﴾ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي الْحِرَاثَةِ.

﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ خَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ.

تدبر وعمل · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٢