تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَصَّ تبارك وتعالى من العبادات المقربة إليه: الجهاد في سبيله؛ وهو بذل الجهد في قتال الكافرين بالمال، والنفس، والرأي، واللسان، والسعي في نصر دين الله بكل ما يقدر عليه العبد؛ لأن هذا النوع من أجل الطاعات، وأفضل القربات. [السعدي: (230)]

-[السؤال]- لماذا خَصَّ الله الجهاد بالذكر مع أنه داخل ضمن ابتغاء الوسيلة إليه؟

-[التوجيهات]-

(1) - إياك والتجرؤ على الدم الحرام؛ فإنه بمثابة قتل جميع من في الأرض، ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

(2) - فساد بني إسرائيل لم ينشأ عن جهل وقلة علم، بل كان اتباعا للأهواء، وحبا لزينة الدنيا؛ فغضب الله عليهم ولعنهم؛ ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾.

(3) - لو أن رجلا أتى بالدنيا كلها ليفتدي من عذاب الله تعالى لم يتقبل منه، مع أنها هي سبب فتنته وصدوده عن سبيل الله تعالى، ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - أرسل رسالة عن خطورة جريمة القتل، وعظيم عقوبتها، ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

(2) - تذكر كبيرة فعلتها، ثم تب إلى الله تعالى منها، وأكثر الاستغفار؛ فحد المحاربة يسقط لمن تاب قبل القدرة عليه، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

(3) - اسأل الله أن يجعلك من المجاهدين في سبيله؛ سواء بمالك، أو بعلمك، أو بنفسك، ﴿وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿يُصَلَّبُوا﴾ يُشَدُّوا عَلَى خَشَبَةٍ.

﴿وَابْتَغُوا﴾ اُطْلُبُوا.

﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ وَالطَّاعَةَ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾.

بدأ الله بالسارق في هذه الآية قبل السارقة، وفي الزنى بالزانية قبل الزاني؛ ما الحكمة في ذلك؟ فالجواب أن يقال: لما كان حب

تدبر وعمل · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢١٧