تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: التمادي في القتل يوصل إلى قتل أولياء الله، وهو أكثر جلباً لغضب الله، وضح ذلك.

(2) - ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

قال مجاهد: وعد الله قاتل النفس بجهنم، والخلود فيها، والغضب، واللعنة، والعذاب العظيم ... القصد بالآية: تعظيم قتل النفس، والتشديد فيه؛ لينزجر الناس عنه، وكذلك الثواب في إحيائها كثواب إحياء الجميع؛ لتعظيم الأمر، والترغيب فيه. [ابن جزي: (1) / (243)]

-[السؤال]- لم مثّل من قتل نفساً بأنه قتل الناس جميعاً؟ وما المقصد من تغليظ هذا الأمر؟

(3) - ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

وكذلك من أحيا نفساً، أي: استبقى أحداً فلم يقتله مع دعاء نفسه له إلى قتله، فمنعه خوف الله تعالى من قتله، فهذا كأنه أحيا الناس جميعاً؛ لأن ما معه من الخوف يمنعه من قتل من لا يستحق القتل. [السعدي: (229)]

-[السؤال]- لماذا كان المحيي لنفسٍ كأنه محيٍ لجميع النفوس؟

(4) - ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾.

والمعنى: يحاربون أولياء الله، فعبر بنفسه العزيزة عن أوليائه؛ إكبارا لإذايتهم، كما عبر بنفسه عن الفقراء الضعفاء في قوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة: (245)]؛ حثا على الاستعطاف عليهم. [القرطبي: (7) / (435)]

-[السؤال]- ما سر التعبير بقوله: ﴿يحاربون الله﴾ مع أنهم كانوا يحاربون أولياءه؟

(5) - ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾.

إذا أخيف الطريق انقطع الناس عن السفر، واحتاجوا لزوم البيوت، فانسد باب التجارة عليهم، وانقطعت أكسابهم، فشرع الله على قطاع الطريق الحدود المغلظة. [القرطبي: (7) / (446)]

-[السؤال]- لماذا أنزل الله تعالى هذه العقوبة العظيمة بالمفسدين في الأرض، وقاطعي الطريق؟

(6) - ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾.

وإذا كان هذا شأن عظم هذه الجريمة، علم أن تطهير الأرض من المفسدين، وتأمين السبل والطرق عن القتل وأخذ الأموال وإخافة الناس، من أعظم الحسنات، وأجلِّ الطاعات، وأنه إصلاح في الأرض، كما أن ضده إفسادٌ في الأرض. [السعدي: (230)]

-[السؤال]- ذكر الله سبحانه حال المفسدين في الأرض، فما حال المصلحين في الأرض؟

(7) - ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِي﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢١٦