تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) - ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾.

أمرهم جميعاً أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، واحتج عليهم بآية قاطعة دالة على صحة نبوته، وهي: أنه بَيَّن لهم كثيراً مما يخفون عن الناس، حتى عن العوام من أهل ملتهم ... فإتيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا القرآن العظيم الذي بَيَّن به ما كانوا يتكاتمونه بينهم -وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب- من أدل الدلائل على القطع برسالته. [السعدي: (226)]

-[السؤال]- كيف تكون هذه الآية دالةً على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -؟

(5) - ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾.

أي: يهدي به من اجتهد وحرص على بلوغ مرضاة الله، وصار قصده حسناً، سبل السلام التي تسلم صاحبها من العذاب، وتوصله إلى دار السلام؛ وهو العلم بالحق والعمل به. [السعدي: (226).]

-[السؤال]- ماذا يفعل العبد حتى يكون ممن يهتدي بالقرآن الكريم؟ وما المقصود بسبل السلام؟

(6) - ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾.

لو كان المسيح إلها كما تزعم النصارى لكان له من الأمر شيء، ولقدر على أن يدفع عن نفسه أقل حال ولم يقدر على أن يدفع عن أمه الموت عند نزوله بها، وتخصيصها بالذكر مع دخولها في عموم من في الأرض لكون الدفع منه عنها أولى وأحق من غيرها، فهو إذا لم يقدر على الدفع عنها أعجز عن أن يدفع عن غيرها. [الشوكاني: (2) / (29)]

-[السؤال]- كيف ترد على النصارى من خلال هذه الآية بعدم ألوهية عيسى عليه السلام؟

(7) - ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾.

ولا وجه لاستغرابهم لخلق المسيح عيسى ابن مريم من غير أب؛ فإن الله يخلق ما يشاء: إن شاء من أب وأم كسائر بني آدم، وإن شاء من أب بلا أم كحواء، وإن شاء من أم بلا أب كعيسى، وإن شاء من غير أب ولا أم كآدم. [السعدي: (227)]

-[السؤال]- من خلال قوله تعالى: ﴿يخلق ما يشاء﴾ كيف ترد على قول النصارى: إن الله هو المسيح ابن مريم لأنه خلق بلا أبٍ؟

-[التوجيهات]-

(1) - من العقوبات الإلهية التي ينزلها الله بالأمم: الانقسام إلى فرق وطوائف متعادية، ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَ﴾.

(2) - من أراد الهداية فليتبع ما يرضي الله سبحانه وتعالى، ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢١٠