اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ}.
(2) - تصدق بصدقة تقرض بها ربك قرضاً حسناً، وأبشر برد مضاعف من الغني الكريم سبحانه، ﴿وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.
(3) - اعمل شيئًا يرقق قلبك؛ كتفقد حال يتيم، أو إعطاء المسكين، أو الخشوع لكلام الله تعالى حتى لا تكون من القاسية قلوبهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ﴾ يَبْطِشُوا بِكُمْ.
﴿نَقِيبًا﴾ عَرِيفًا.
﴿وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ نَصَرْتُمُوهُمْ.
﴿وَنَسُوا﴾ تَرَكُوا.
﴿حَظًّا﴾ نَصِيبًا.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾.
فهذا نص في أنهم تركوا بعض ما أمروا به؛ فكان تركه سببا لوقوع العداوة والبغضاء المحرمين، وكان هذا دليلا على أن ترك الواجب يكون سببا لفعل المحرم؛ كالعداوة والبغضاء. [ابن تيمية: (2) / (260)]
-[السؤال]- ترك الواجب قد يكون سبباً لفعل المحرم، بين ذلك؟
(2) - ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِي﴾.
أي: ومن الذين ادعوا لأنفسهم أنهم نصارى يتابعون المسيح ابن مريم عليه السلام، وليسوا كذلك، أخذنا عليهم العهود والمواثيق على متابعة الرسول، ومناصرته ومؤازرته، واقتفاء آثاره، والإيمان بكل نبي يرسله الله إلى أهل الأرض، أي: ففعلوا كما فعل اليهود؛ خالفوا المواثيق، ونقضوا العهود. [ابن كثير: (2) / (32)]
-[السؤال]- ما العهد الذي أخذه الله على النصارى؟
(3) - ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾.
فألقينا بينهم العداوة والتباغض لبعضهم بعضا، ولا يزالون كذلك إلى قيام الساعة، وكذلك طوائف النصارى على اختلاف أجناسهم: لا يزالون متباغضين متعادين؛ يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا؛ فكل فرقة تحرم الأخرى، ولا تدعها تلج معبدها. [ابن كثير: (2) / (32)]
-[السؤال]- من خلال الآية وضح كيف عاقب الله سبحانه النصارى بعداوة بعضهم لبعض؛ وإلى أي درجة بلغت العداوة؟