تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) - ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِي﴾.

وقد جمعت الآية من الدلائل على قلة اكتراثهم بالدين ورقة اتباعهم ثلاثة أصول من ذلك؛ وهي: التعمد إلى نقض ما عاهدوا عليه من الامتثال، والغرور بسوء التأويل، والنسيان الناشئ عن قلة تعهد الدين، وقلة الاهتمام به. [ابن عاشور: (6) / (144)]

-[السؤال]- دلت الآية الكريمة على قلة اهتمام بني اسرائيل بالدين من خلال ثلاثة أصول، فما هي؟

(5) - ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾.

أي: غليظة لا تجدي فيها المواعظ، ولا تنفعها الآيات والنذر، فلا يرغبهم تشويق، ولا يزعجهم تخويف، وهذا من أعظم العقوبات على العبد: أن يكون قلبه بهذه الصفة التي لا يفيده الهدى والخير إلا شراً. [السعدي: (225)]

-[السؤال]- كيف يكون جعل القلوب قاسية نوعاً من أنواع العقاب؟

(6) - ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِي﴾.

أي: يتأولونه على غير تأويله، ويلقون ذلك إلى العوام. [القرطبي: (6) / (116)]

-[السؤال]- كيف كان تحريف علماء بني اسرائيل للتوراة؟

(7) - ﴿وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِي﴾.

﴿ونسوا حظاً﴾ أي: نصيباً نافعاً، معلياً لهم، ﴿ذُكِّروا به﴾ أي: من التوراة على ألسنة أنبيائهم: عيسى ومن قبله -عليهم السلام- تركوه ترك الناسي للشيء لقلة مبالاته به، بحيث لم يكن لهم رجوع إليه. وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: «قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية»، وتلا هذه الآية. [البقاعي: (2) / (416)]

-[السؤال]- انشغال العبد عن تذكير الله له، وعن المواعظ نذير خطر عليه، وضح ذلك؟

-[التوجيهات]-

(1) - فوض أمورك إلى الله تعالى، واعتمد عليه، وافعل الأسباب، ولا تعتمد عليها، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

(2) - من أسباب معية الله تعالى الخاصة ملازمة العبادات المذكورة في الآية، ﴿وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.

(3) - من يهون من خطر اليهود فهو محتاج إلى أن يتدبر القرآن، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - تذكر كم مرة نجاك الله تعالى من كربة أو مصيبة أو حماك من عدو، ثم اشكر الله تعالى عليها، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

تدبر وعمل · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٠٨