-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾.
أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: (5) / (226)]
-[السؤال]- هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟
(2) - ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: (26)]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: (7) / (178)]
-[السؤال]- ما أضرار اتباع الهوى؟
(3) - ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا﴾.
الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاً والباطل حقاً، وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه .. [السعدي: (209)]
-[السؤال]- بين خطورة الهوى على صاحبه؟
(4) - ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.
نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: (2) / (125)]
-[السؤال]- صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟
(5) - ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: (1) / (536)]
-[السؤال]- ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟
(6) - ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِي﴾.
لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه