﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: (1) / (213)]
-[السؤال]- ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟
(6) - ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾.
قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: (1) / (535)]
-[السؤال]- ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟
(7) - ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.
عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: (2) / (333)]
-[السؤال]- ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟
-[التوجيهات]-
(1) - الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
(2) - احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ﴾.
(3) - لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - أصلح أو شارك في الإصلاح بين زوجين مختلفين، ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
(2) - سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾.
(3) - تذكر أمراً ضاق عليك، وادع الله تعالى بصفتيه: ﴿الواسع﴾ و ﴿الحكيم﴾ أن يفرجه لك، ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا وَانْصِرَافًا عَنْهَا.
﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ جُبِلَتْ عَلَى الشُّحِّ وَالْبُخْلِ.
﴿فَتَذَرُوهَا﴾ تَتْرُكُوهَا.
﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلا مُطَلَّقَةٍ.