الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم، فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: (2) / (337)]
-[السؤال]- لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟
(7) - ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾.
﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: (2) / (337)]
-[السؤال]- لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟
-[التوجيهات]-
(1) - العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾.
(2) - احذر اتباع الهوى؛ ففيه الغفلة والردى، ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَ﴾.
(3) - تأمل كيف قدَّم الله تعالى أهل النفاق على الكفار لمكرهم وشدة خطرهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سل الله تعالى أن يهبك العزة، متيقناً أنها لا تأتي من غير الله تعالى، ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.
(2) - اجمع أركان الإيمان الموجودة في الآية، ثم اسأل ربك أن يحققها لك، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾.
(3) - اكتب رسالة تحذر فيها من الممثلين الذين يستهزئون بدين الله وأوليائه، ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿قَوَّامِينَ﴾ قَائِمِينَ.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.
﴿تَلْوُوا﴾ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ.
﴿تُعْرِضُوا﴾ تَتْرُكُوا الشَّهَادَةَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾