لما كان الخطأ مرفوعاً عن هذه الأمة، فكان لذلك يظن أنه لا شيء على المخطئ؛ بيَّن أن أمر القتل ليس كذلك؛ حفظاً للنفوس؛ لأن الأمر فيها خطر جداً، فقال مغلظاً عليه، حثاً على زيادة النظر والتحري عند فعل ما قد يقتل: ﴿فتحرير﴾ أي: فالواجب عليه تحرير ﴿رقبة﴾ أي: نفس؛ عبر بها عنها لأنها لا تعيش بدونها. [البقاعي: (2) / (297)]
-[السؤال]- لماذا أوجب الله الكفارة والدية في القتل الخطأ مع أن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة؟
(2) - ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَئًا﴾.
في هذا: الإخبار بشدة تحريمه، وأنه مناف للإيمان أشد منافاة، وإنما يصدر ذلك إما من كافر، أو من فاسق قد نقص إيمانه نقصاً عظيماً، ويخشى عليه ما هو أكبر من ذلك؛ فإن الإيمان الصحيح يمنع المؤمن من قتل أخيه الذي قد عقد الله بينه وبينه الأخوة الإيمانية التي من مقتضاها محبته وموالاته، وإزالة ما يعرض لأخيه من الأذى؛ وأي أذى أشد من القتل؟. [السعدي: (192)]
-[السؤال]- لماذا كان المؤمن الصادق لا يقتل أخاه المؤمن؟
(3) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾.
وفي هذا من الفقه باب عظيم؛ وهو أن الأحكام تناط بالمظان والظواهر لا على القطع واطلاع السرائر. [القرطبي: (7) / (51)]
-[السؤال]- ما القاعدة الجليلة المستنبطة من الآية الكريمة؟
(4) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾.
﴿فَتَبَيَّنوا﴾ أي: اطلبوا بالتأني والتثبت بيان الأمور والثبات في تلبسها، والتوقف الشديد عند منالها؛ وذلك بتميز بعضها من بعض، وانكشاف لبسها غاية الانكشاف، ولا تقدموا إلا على ما بان لكم. ﴿ولا تقولوا﴾ قولاً، فضلاً عما هو أعلى منه، لمن ﴿ألقى﴾ أي: كائنا من كان ﴿إليكم السلام﴾ أي: بادر بأن حيَّاكم بتحية الإسلام، ملقياً قياده ﴿لست مؤمناً﴾. [البقاعي: (2) / (299)]
-[السؤال]- من علامة إخلاص العبد وحكمته التثبت وعدم الاستعجال، وضح ذلك من الآية؟
(5) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾.
﴿فَتَبَيَّنوا﴾ أي: اطلبوا بالتأني والتثبت بيان الأمور والثبات في تلبسها، والتوقف الشديد عند منالها؛ وذلك بتميز بعضها من بعض، وانكشاف لبسها غاية الانكشاف، ولا تقدموا إلا على ما بان لكم. ﴿ولا تقولوا﴾ قولاً، فضلاً عما هو أعلى منه، لمن ﴿ألقى﴾ أي: كائنا من كان ﴿إليكم السلام﴾ أي: بادر بأن حيَّاكم بتحية الإسلام، ملقياً قياده ﴿لست مؤمناً﴾. [البقاعي: (2) / (299)]