تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: من علامة إخلاص العبد وحكمته التثبت وعدم الاستعجال، وضح ذلك من الآية؟

(6) - ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِالدُّنْيَا﴾.

﴿تبتغون﴾ أي: حال كونكم تطلبونه طلبا حثيثا بقتله. ﴿عرض الحياة الدنيا﴾ أي: بأخذ ما معه من الحطام الفاني، والعرض الزائل، أو بإدراك ثأر كان لكم قبله؛ روى البخاري في التفسير، ومسلم في آخر كتابه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام﴾ قال: كان رجل في غُنَيْمَةٍ له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك إلى قوله: ﴿عرض الحياة الدنيا﴾. [البقاعي: (2) / (299)]

-[السؤال]- الغنائم تشكل اختباراً للمجاهد في نيته، وضح ذلك من الآية؟

(7) - ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾.

وهذه تربية عظيمة؛ وهي أن يستشعر الإنسان عند مؤاخذته غيره أحوالا كان هو عليها تساوي أحوال من يؤاخذه؛ كمؤاخذة المعلم التلميذ بسوء إذا لم يقصر في إعمال جهده، وكذلك هي عظيمة لمن يمتحنون طلبة العلم؛ فيعتادون التشديد عليهم وتطلب عثراتهم. [ابن عاشور: (5) / (168)]

-[السؤال]- في قوله تعالى: ﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا﴾ تربية عظيمة للناس، بين ذلك؟

(8) - ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾.

أي: فكما هداكم بعد ضلالكم فكذلك يهدي غيركم، وكما أن الهداية حصلت لكم شيئاً فشيئاً، فكذلك غيركم. فنظر الكامل لحاله الأولى الناقصة، ومعاملته لمن كان على مثلها بمقتضى ما يعرف من حاله الأولى، ودعاؤه له بالحكمة والموعظة الحسنة من أكبر الأسباب لنفعه وانتفاعه. [السعدي: (195)]

-[السؤال]- في الآية قاعدةٌ عظيمةٌ في التعامل مع عصاة المسلمين ودعوتهم، وضحها؟

-[التوجيهات]-

(1) - انظر عظيم جرم القاتل لأخيه المؤمن، وكيف توعده الله تعالى بالعذاب العظيم، فكيف يتساهل البعض في الدماء؟! ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾.

(2) - المسلم الملتزم بدينه ينظر لأهل الغفلة والكبائر بعين الرحمة والنصيحة، ويسعى لهدايتهم؛ لأنه يتذكر أنه سابقا كان على هذه الحالة أو قريباً منها، ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾.

(3) - تفكر في حالك قبل الهداية، وكيف مَنَّ الله تعالى عليك وفضَّلك وأكرمك، ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٧٦