تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - استحباب الإعراض عن مرضى القلوب، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغً﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ادع الله أن يوفقك لحسن الوعظ والتأثير في الناس، وأن يكون قولك بليغًاً، ثم قم بهذا الواجب، ﴿وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغً﴾.

(2) - تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله عز وجل، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾.

(3) - اقرأ سبب نزول هذه الآية الكريمة، ثم تدبر فيها، واستخرج منها فوائد، وأرسلها في رسالة لمن حولك، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمً﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿الطَّاغُوتِ﴾ البَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللهُ.

﴿حَرَجًا﴾ ضِيقًا.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾.

يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: (185)]

-[السؤال]- كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟

(2) - ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾.

فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية. [القرطبي: (6) / (446)]

-[السؤال]- بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟

(3) - ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٦٧