السؤال: هل الذنوب سبب للمصائب؟ وضح ذلك من الآية؟
(3) - ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾.
وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، وإن أعرض عنه، فإنه ينصح سراً، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به. [السعدي: (184)]
-[السؤال]- قد تعرض عن صاحب المعصية لسبب ما، ولكن كيف يكون تعاملك معه؟
(4) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾.
قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خذلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته. [الطبري: (8) / (516)]
-[السؤال]- ما المانع الذي حال بين المنافقين والاحتكام إلى الله ورسوله؟
(5) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾.
فما أرسلناك وغيرك من الرسل إلا للرفق بالأمة، والصفح عنهم، والدعاء لهم على غاية الجهد والنصيحة. [البقاعي: (2) / (274)]
-[السؤال]- للدعوة شرط يثمر القبول عند الله وعند الناس، فما هو؟
(6) - ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾.
هذا المجيء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك، لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء، بل ذلك شرك. [السعدي: (185)]
-[السؤال]- متى يصح المجيء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وطلب الاستغفار منه؟
(7) - ﴿وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾.
أي: انصحهم سراً بينك وبينهم؛ فإنه أنجح لحصول المقصود. [السعدي: (184)]
-[السؤال]- لماذا كانت نصيحة السر أفضل من نصيحة العلن؟
-[التوجيهات]-
(1) - التحاكم إلى غير الكتاب والسنة مهلكة، حتى ولو في أصغر الأشياء، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾.
(2) - سبيل أهل النفاق الصد عن تطبيق الشريعة، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾