وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: (2) / (293)]
-[السؤال]- العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
(4) - ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾.
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الآلوسي: (5) / (79)]
-[السؤال]- ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
(5) - ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمً﴾.
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل. [البغوي: (1) / (560)]
-[السؤال]- هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
(6) - ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾.
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه، ويأمر غيره بذلك أمراً مؤكداً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: (2) / (278)]
-[السؤال]- إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
(7) - ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾.
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ ويتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: (1) / (198)]
-[السؤال]- في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
-[التوجيهات]-
(1) - من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.
(2) - فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾.
(3) - تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾