وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
-[معاني الكلمات]-
﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ.
﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾.
لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛ أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمة والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه، ورضي عنهم. [القرطبي: (16) / (417)]
-[السؤال]- ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟
(2) - ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه. [القرطبي: (5) / (428)]
-[السؤال]- من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة؟
(3) - ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان، ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له. [البقاعي: (2) / (185)]
-[السؤال]- بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه؟
(4) - ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
﴿إنهم لن يضروا الله شيئاً﴾ تعليق نفي الضرر به تعالى تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه وتعالى. [الآلوسي: (4) / (133)]
-[السؤال]- لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به؟
(5) - ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾.
ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق، ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق. [ابن جزي: (1) / (168)]