السؤال: تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد، فما هي؟
(6) - ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾.
﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ بأن يفضح المبطل -وإن طال ستره- بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة، لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد، المخلصون في الاعتقاد. [البقاعي: (2) / (187)]
-[السؤال]- كيف يميز الله الخبيث من الطيب؟
(7) - ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛ غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم، فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها. [القرطبي: (5) / (442)]
-[السؤال]- بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق؟
-[التوجيهات]-
(1) - على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
(2) - احذر من الإمهال؛ ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.
(3) - من حِكَم التكليف: إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكاذب، ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف كيفية استدراج الله لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.
(2) - تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال، ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
(3) - ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه، وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك في فعلك، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿فَانْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿نُمْلِي﴾ نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ.
﴿يَجْتَبِي﴾ يَصْطَفِي.
* الوقفات التدبرية