تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال، فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي: (2) / (171)]

-[السؤال]- هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟

(6) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾.

نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: (1) / (530)]

-[السؤال]- يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟

(7) - ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.

﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية، ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الآلوسي: (4) / (104)]

-[السؤال]- ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

-[التوجيهات]-

(1) - من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ﴾.

(2) - الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة؛ وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾.

(3) - الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ذكِّر بعض أهل الابتلاء بحسن الظن بالله تعالى، وأنهم سيعلمون غدًاً أن الله سبحانه قد أراد بهم خيراً، ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾.

(2) - استغفر اليوم سبعين مرة، واسأل الله حسن الخاتمة؛ فالموت قد يأتي فجأة، وفي مكان وزمان لا تتوقعه، ﴿قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٣٢