(3) - قد يكون تقصيرك وبعدك عن الله تعالى بسبب ذنب فعلته، فأكثر اليوم من الصدقة، والاستغفار، والتوبة، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿أَمَنَةً﴾ أَمْنًا، وَعَدَمَ خَوْفٍ.
﴿مَضَاجِعِهِمْ﴾ مَصَارِعِهِمْ.
﴿غُزّىً﴾ غُزَاةً مُجَاهِدِينَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾.
لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الآلوسي: (4) / (105)]
-[السؤال]- ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟
(2) - ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.
وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره - صلى الله عليه وسلم - أولى بالمشورة. [ابن تيمية: (2) / (161)]
-[السؤال]- بين بعض حِكَم الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمشاورة أصحابه؟
(3) - ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.
إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الآلوسي: (4) / (107)]
-[السؤال]- في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟
(4) - ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾.
التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ، والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: (1) / (164)]
-[السؤال]- لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟
(5) - ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ﴾.
﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة. [السعدي: (154)]