(2) - أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾.
(3) - أصلح بين متخاصمين، ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَقْتُلُونَهُمْ.
﴿فَشِلْتُمْ﴾ جَبُنْتُمْ، وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْقِتَالِ.
﴿تُصْعِدُونَ﴾ تَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ هَارِبِينَ.
﴿وَلا تَلْوُونَ﴾ لا تَلْتَفِتُونَ.
﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ جَازَاكُمْ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ﴾.
وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: (4) / (133)]
-[السؤال]- ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟
(2) - ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾.
كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم، فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: (2) / (169)]
-[السؤال]- لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟
(3) - ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾.
كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الآلوسي: (4) / (95)]
-[السؤال]- ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟
(4) - ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾.
وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: (153)]
-[السؤال]- ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟
(5) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾