﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: (1) / (161)]
-[السؤال]- لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟
(5) - ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾.
لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: (2) / (168)]
-[السؤال]- لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟
(6) - ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾.
أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي ... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: (2) / (166)]
-[السؤال]- من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟
(7) - ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراً ولا مصيبة إلا كان خيراً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: (152)]
-[السؤال]- ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟
-[التوجيهات]-
(1) - الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانً﴾.
(2) - لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾.
(3) - من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾