تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: (2) / (157)]

-[السؤال]- ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟

(2) - ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

فالكاظم للغيظ والعافي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه ... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء: (7)]. [ابن تيمية: (2) / (140) - (141)]

-[السؤال]- من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟

(3) - ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: (7) / (214)]

-[السؤال]- استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟

(4) - ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾.

وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: (4) / (97)]

-[السؤال]- للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟

(5) - ﴿هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾.

فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: (2) / (143)]

-[السؤال]- البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟

(6) - ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.

﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: (2) / (59)]

-[السؤال]- هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافي علوهم؟ وضح ذلك؟

(7) - ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.

يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: (1) / (513)]

-[السؤال]- متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟

تدبر وعمل · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٢٦