تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: ما رأيك بمن يتخذ مستشارين أو موظفين من أعداء الإسلام؟ وما عاقبة ذلك؟

(2) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾.

وإنما العاقل من إذا ابتُلِيَ بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره، ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تَمَلَّقَ له وأقسم أنه من أوليائه. [السعدي: (144)]

-[السؤال]- بعض المسلمين قد يضطر إلى مخالطة غير المسلمين، فماذا يفعل؟

(3) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾.

أحبوا مشقتكم الشديدة وضرركم، وظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم، وما تخفي صدورهم من البغضاء أكبر؛ أي أعظم مما بدا؛ لأنه كان عن فلتة، ومثله لا يكون إلا قليلا. [الآلوسي: (4) / (38)]

-[السؤال]- لماذا نهى الله تعالى عن اتخاذ أعوان من المشركين؟

(4) - ﴿هَاأَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.

فالعجب من محبة المؤمنين إياهم في حال بغضهم المؤمنين. [ابن عاشور: (4) / (65)]

-[السؤال]- من أي شيء كان التعجب في الآية الكريمة؟

(5) - ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾.

من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين؛ لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة. [القرطبي: (5) / (281)]

-[السؤال]- ما الحكمة من منع اتخاذ الكفار والمنافقين بطانة؛ أي مستشارين أو موظفين؟

(6) - ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾.

فالصبر يدخل فيه الصبر على المقدور، والتقوى يدخل فيها فعل المأمور وترك المحظور. فمن رزق هذا وهذا فقد جمع له الخير، بخلاف من عكس فلا يتقي الله، بل يترك طاعته متبعا لهواه، ويحتج بالقدر، ولا يصبر إذا ابتلي، ولا ينظر حينئذ إلى القدر، فإن هذا حال الأشقياء. [ابن تيمية: (2) / (133)]

-[السؤال]- بين حال من رزقه الله تعالى الصبر والتقوى، ومن حرمهما.

(7) - ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾.

أي: تُنَزِّلهم وترتبهم؛ كل في مقعده اللائق به، وفيها أعظم مدح للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث هو الذي يباشر تدبيرهم وإقامتهم في مقاعد

تدبر وعمل · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٢٢