صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل، وفي ذكرها تعريض بتباطؤ اليهود وتثاقلهم عن ذلك. [الآلوسي: (4) / (34)]
-[السؤال]- ما الذي دفع المؤمنين إلى المسارعة بالخيرات؟
-[التوجيهات]-
(1) - تذكر أن خيرية هذه الأمة المسلمة أتت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.
(2) - الإنصاف في الحكم على المجموعات والأفراد مأمور به في الشرع، ﴿هِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
(3) - إذا بدأ القتال بان ضعف العدو، ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - مُرِ اليوم بمعروف، أو انهَ عن منكر، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾.
(2) - تذكر معصية أنت متساهل بها، وابتعد عنها لكي لا تقع في الذلة والمسكنة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾.
(3) - أرسل رسالة تحذر فيها من أذية العلماء والصالحين؛ فهم ورثة الانبياء، ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿بِحَبْلٍ﴾ بِعَهْدٍ.
﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ فَقَرُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا.
﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾.
نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم، وقيل لعمر- رضي الله عنه-: «إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه، أفلا يكتب عنك؟» قال: «إذاً أتخذ بطانة من دون المؤمنين». ﴿لا يألونكم خبالا﴾ أي: لا يقصرون في إفسادكم. [ابن جزي: (1) / (159)]