﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ﴾.
أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي: (21) / (327)]
-[السؤال]- لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه؟
(2) - ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾.
حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي: (21) / (339)]
-[السؤال]- ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟
(3) - ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾.
فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي: (21) / (341)]
-[السؤال]- لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟
(4) - ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِي﴾.
وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم، أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الآلوسي: (30) / (81)]
-[السؤال]- لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟
(5) - ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾.
أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير: (4) / (490)]
-[السؤال]- متى يكون الفرح مذموما؟
(6) - ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾.
هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: (2)]. [الشنقيطي: (8) / (471)]