السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره؟
(7) - ﴿وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾.
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي: (916)]
-[السؤال]- بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
-[التوجيهات]-
(1) - من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾.
(2) - الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
(3) - من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات، ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾.
(2) - تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾.
(3) - انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لا يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.