تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: (4) / (398).]

-[السؤال]- على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟

(4) - ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾.

ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناً ومستقراً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: (3) / (174)]

-[السؤال]- أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟

(5) - ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾.

وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [الذاريات: (22)]. [ابن عاشور: (29) / (36)]

-[السؤال]- لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟

(6) - ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.

ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباً﴾ أي: منكساً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياً﴾ معتدلاً ناظراً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: (21) / (129)]

-[السؤال]- لمن ضرب الله هذا المثل؟

(7) - ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾.

﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: (4) / (399).]

-[السؤال]- ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟

-[التوجيهات]-

(1) - لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.

(2) - المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١٢٨