(3) - تفويض العلم إلى الله، ﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾.
(2) - تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ بَصِيرٌ﴾.
(3) - قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا.
﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا.
﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ.
﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا.
﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ.
﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ.
﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ.
﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا.
﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلالٍ مِنَ الشَّيْطَانِ.
﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا.
﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ.
﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا.
﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لا اعْوِجَاجَ فِيهِ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾.
الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: (878)]