﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾.
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور: (27) / (64)]
-[السؤال]- كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
(2) - ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾.
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني: (5) / (99)]
-[السؤال]- بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
(3) - ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ﴾.
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور: (27) / (67)]
-[السؤال]- ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
(4) - ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ﴾.
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي: (19) / (26)]
-[السؤال]- في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
(5) - ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾.
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي: (818)]