السؤال: بين أبرز صفات أهل الجنة وأهل النار.
(5) - ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾.
﴿أواب﴾ أي: رجاع إلى الله عن المعاصي؛ يذنب ثم يرجع، هكذا قاله الضحاك وغيره. وقال ابن عباس وعطاء: الأواب المسبح؛ من قوله: ﴿ياجبال أو بي معه والطير﴾ [سبأ: (10)]، وقال الحكم بن عتيبة: هو الذاكر لله تعالى في الخلوة. وقال الشعبي ومجاهد: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلوة فيستغفر الله منها. وهو قول ابن مسعود. وقال عبيد بن عمير: هو الذي لا يجلس مجلسا حتى يستغفر الله تعالى فيه. وعنه قال: كنا نحدث أن الأواب: الحفيظ الذي إذا قام من مجلسه قال سبحان الله وبحمده، اللهم إني أستغفرك مما أصبت في مجلسي هذا. [البغوي: (19) / (454).]
-[السؤال]- اذكر ثلاثا من صفات الأوابين.
(6) - ﴿مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ﴾.
وإيثار اسمه ﴿الرحمن﴾ في قوله: ﴿من خشي الرحمن بالغيب﴾ دون اسم الجلالة للإشارة إلى أن هذا المتقي يخشى الله وهو يعلم أنه رحمن، ولقصد التعريض بالمشركين الذين أنكروا اسمه الرحمن؛ ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: (60)]. [ابن عاشور: (26) / (320)]
-[السؤال]- ما فائدة إيثار اسم الله الرحمن في الآية الكريمة؟
(7) - ﴿مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾.
أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة خشية الله في الغيب والشهادة. [السعدي: (806) - (807)]
-[السؤال]- لماذا خص ذكر الخشية بالغيب؟
-[التوجيهات]-
(1) - كتابة الأعمال من قبل الحفظة ينمي جانب المراقبة لدى العبد، ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
(2) - احذر الغفلة عن الله تعالى، ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾.
(3) - البخل طريق إلى النار، ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - قل: «اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه»، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾.
(2) - قل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم حتى تجدها في صحيفتك، ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
(3) - زُر المقبرة واستعذ بالله من الغفلة، ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ عِرْقٍ فِي العُنُقِ، مُتَّصِلٍ بِالقَلْبِ.