تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذا التدبير الذي دبره لكم من أنه لطيف يوصل إلى الأشياء العظيمة بأضداد أسبابها فيما يرى الناس؛ فلا يرتاع مؤمن لكثرة المخالفين وقوة المنابذين أبدا؛ فإن سبب كون الله مع العبد هو الاتباع بالإحسان الذي عماده الرسوخ في الإيمان الذي علق الحكم به، فحيث ما وجد المُعَلَّق عليه وجد المُعَلَّق؛ وهو النصر بأسباب جلية أو خفية. [البقاعي: (18) / (319)]

-[السؤال]- ما يقدره الله للمؤمن خير مما يقدره المؤمن لنفسه، وضح ذلك من الآية.

(5) - ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِي﴾.

في هذا وعد منه سبحانه لعباده المؤمنين بما سيفتحه عليهم من الغنائم إلى يوم القيامة؛ يأخذونها في أوقاتها التي قدر وقوعها فيها. [الشوكاني: (5) / (51)]

-[السؤال]- بين إكرام الله تعالى للمؤمنين من هذه الأمة.

(6) - ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿وكف أيدي الناس عنكم﴾: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قصد خيبر، وحاصر أهلها، همت قبائل من بني أسد وغطفان أن يغيروا على عيال المسلمين وذراريهم بالمدينة، فكف الله أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم. [البغوي: (4) / (175).]

-[السؤال]- ما المراد بكف أيدي الناس؟

(7) - ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾.

ولما وصف تلك السنة بأنها راسخة فيما مضى، أعقب ذلك بوصفها بالتحقق في المستقبل تعميماً للأزمنة بقوله: ﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾؛ لأن اطراد ذلك النصر في مختلف الأمم والعصور، وإخبارَ الله تعالى به على لسان رسله وأنبيائه، يدل على أن الله أراد تأييد أحزابه، فيعلم أنه لا يستطيع كائن أن يحول دون إرادة الله تعالى. [ابن عاشور: (26) / (183)]

-[السؤال]- ما فائدة التأكيد بقول الله تعالى: ﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾؟

-[التوجيهات]-

(1) - من امتثل أمر الله يسر له أمور معاشه ودنياه، ﴿فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.

(2) - تدبر في تيسير الله ورحمته بعباده، ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾.

(3) - فضل الصحابة وأهل بيعة الرضوان؛ فقد رضي الله عنهم وطهر قلوبهم، فمن سبهم أو لعنهم فهو مكذب للقرآن، ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٢٤