وهذا وعيد للأمة بأنها إن تخلت عن نصر الله والجهاد في سبيله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وَكَلَها سبحانه إلى نفسها، وتخلَّى عن نصرها، وسلَّطَ عليها عدوها. ولقد وجد بعض ذلك من تسلط الفسقة لما وجد التهاون في بعض ذلك والتواكل فيه. [البقاعي: (7) / (155)]
-[السؤال]- ما عقوبة الإعراض عن أوامر الله تعالى، وكراهيتها؟
(6) - ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾.
كل موضع أمر الله سبحانه فيه بالسير في الأرض، سواء كان السير الحسي على الأقدام والدواب، أو السير المعنوي بالتفكير والاعتبار، أو كان اللفظ يعمهما ... فإنه يدل على الاعتبار والحذر أن يحل بالمخاطبين ما حل بأولئك. [ابن القيم: (2) / (454)]
-[السؤال]- ما الحكمة من أمر الله عباده أن يسيروا في الأرض؟
(7) - ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾.
﴿لا مولى لهم﴾: يهديهم إلى سبل السلام، ولا ينجيهم من عذاب الله وعقابه، بل أولياؤهم الطاغوت؛ يخرجونهم من النور إلى الظلمات. [السعدي: (786)]
-[السؤال]- إذا كان الكفار أولياؤهم الطاغوت فما المقصود بأنه لا مولى لهم؟
-[التوجيهات]-
(1) - الإيمان والعمل الصالح يثمران تكفير السيئات وصلاح القلوب، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّآتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾.
(2) - التمسك بالدين في وقت الفتن وغلبة الشهوات والشبهات والدفاع عنه من وسائل نصرة الله ورسوله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
(3) - نصرة الإسلام تقتضي العمل بأوامر الشرع واجتناب نواهيه، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سَل الله تعالى أن يصلح لك عملك وأن يتقبله منك، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّآتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾.
(2) - اقرأ قصة غزوة بدر الكبرى وتأمل كيف ضحى الصحابة لنصرة دين الله، وكيف أيدهم الله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
(3) - انصر الله في موطنٍ من المواطن، بأن تدافع عن شخصٍ يغتابه آخر، أو تُذَكِّر مذنباً بالله عز وجل ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾